ميرزا حبيب الله الرشتي

20

كتاب القضاء

( وقد يقال ) بتلقيهم من الواقف مع عدم الحاجة إلى تجديد اليمين ، لان البطون بمنزلة شخص واحد من جهة اتحاد سبب التمليك وان كان ملكهم على نحو الترتيب دون التشريك ، فيكون حلف البطن الأول مغنيا ، لأنه إذا حلف بعض المجموع فقد حلف المجموع ، ولذا يكتفي في القبض بقبض البطن الأول مع اشتراط الوقف بالقبض . والحاصل ان ما ذكره قدس سره من التفريع ليس محل القبول كل القبول ، بل للمناقشة فيه مجال واسع وعلى الناظر التأمل . [ لو كان الوقف للجنس يبطل لامتناع إثباته بالحلف ] ولو كان الاستحقاق بعد الأولاد للفقراء - أي للجنس - بطل الوقف لامتناع إثباته بالحلف ، إذ المستحق إذا كان هو الجنس لم يصدق على فرده المدعى حتى يسمع منه الحلف وعادت الدار إرثا ، اما لبطلان الوقف من أصله لكونه أمرا ظاهريا ثابتا بموجب حلف البطن المنقرض فيرجع إلى مقتضى الأصل ، أو لصيرورته حينئذ كالوقف المنقطع الأخر الذي حكمه العود إلى ملك الوارث ، وعلى الأول فالعبرة بالوارث حين موت الواقف ، وعلى الثاني يحتمل ذلك أيضا ويحتمل كون العبرة بحين الانقطاع كما يحتمل غير هما أيضا من الوجوه المذكورة في المنقطع الأخر . وفي المسالك يحتمل صرفه إلى أقرب الناس إلى الميت . وهو بظاهره لا وجه له الا أن يكون المراد صرفه إلى وجوه البر ، فان الشيخ في محكي المبسوط ذكر ذلك ثمَّ قال : ان أقرب وجوه البر هو الصرف على أقرباء الميت الأقرب فالأقرب ، لان خير الصدقة هي الصدقة على الأقارب ، ولعله المراد كما يعلم من ملاحظة المبسوط .